الشهيد الأول
49
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
هذه المقدمات من نظر ، فقول المحقق لا يخلو من قوة ، وان كان الاحتياط للدين الابطال كيف كان . اما لو جهل الغصبية فلا تحريم ولا ابطال ، لعدم توجه النهي هنا . ولو جهل الحكم لم يعذر ، لأنه جمع بين الجهل والتقصير في التعليم . ولو نسي الحكم فكذلك ، لاستناده إلى تقصيره في التحفظ . ولو نسي الغصب فوجهان ، من رفع القلم عن الناسي ، واختاره ابن إدريس ، واستناده إلى عدم التكرار المتضمن للتذكار ( 1 ) . ويمكن القول بالإعادة في الوقت ، لقيام السبب وعدم تيقن الخروج عن العهدة ، بخلاف ما بعد الوقت لزوال السبب ، والقضاء انما يجب بأمر جديد وهو غير معلوم التوجه هنا . وهو خيرة المختلف ( 2 ) . وسادسها : أن لا يكون نجسا ، وقد مر حكمه . وسابعها : أن لا يصلي في نعل ساتر ظهر القدم ليس له ساق ، كالشمشك والنعل السندي . وأسنده في المعتبر إلى الشيخين ، استنادا إلى فعل النبي صلى الله عليه وآله وعمل الصحابة والتابعين والأئمة الصالحين ( 3 ) . والمعتمد ضعيف ، فإنه شهادة على النفي غير المحصور ، ومن الذي أحاط علما بأنهم كانوا لا يصلون فيما هو كذلك . ومنع سلار من الصلاة في الشمشك والنعل السندي الا صلاة الجنازة ( 4 ) . وكرهه الشيخ - في المبسوط - وابن حمزة ، وجوزوا ذا الساق كالخفين والجرموقين ( 5 ) - والجرموق خف واسع قصير يلبس فوق الخف - استنادا إلى
--> ( 1 ) السرائر : 58 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 82 . ( 3 ) المعتبر 2 : 93 ، راجع : المقنعة : 25 ، النهاية : 98 . ( 4 ) المراسم : 65 . ( 5 ) المبسوط 1 : 83 ، الوسيلة : 88 .